الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا كان السلف يعملون في شعبان؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
altayb



عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 21/08/2009
العمر : 52
الموقع : jordan

مُساهمةموضوع: ماذا كان السلف يعملون في شعبان؟؟   الجمعة أغسطس 21, 2009 1:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه و سلم... لم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان..
قلتُ: ولم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟
قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز و جل فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم" [حسنه الألباني كما في الإرواء].

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان».
زاد البخاري في رواية: «كان يصوم شعبان كله».
ولمسلم في رواية: «كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا».

وفي رواية أبي داود عن عائشة قالت : «كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم شعبان كان يصله برمضان» صححه الألباني.
وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك و غيره : أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يستكمل صيام شعبان و إنما كان يصوم أكثره.

وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، كما روى عبد الرزاق في كتابه عن ابن جريج عن عطاء قال: كان ابن عباس ينهى عن صيام الشهر كاملا ويقول: ليصمه إلا أياما.
وشعبان أفضل صيام التطوع عند بعض أهل العلم- لأن النبيr صامه كثيرا دون غيره من الشهور.
وإنما كان فضل الصوم في شعبان لأن الناس يغفلون عنه، هذا وجه.
ووجه آخر أن أعمال العباد السنوية ترفع فيه.
ووجه آخر: لأن صومه كالسنن الرواتب قبل الفرض؛ ومعلوم أن السنن الرواتب قبل الفرض أفضل التطوعات المقيدة.

وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد:
منها: أنه يكون أخفى و إخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد و ربه، ولهذا قيل : إنه ليس فيه رياء، و قد صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان يخرج من بيته إلى سوقه و معه رغيفان فيتصدق بهما و يصوم فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته.
وقد قيل: في صوم شعبان معنى آخر: أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة و كلفة بل قد تمرن على الصيام و اعتاده و وجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام و لذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.
ومن دخل عليه شعبان و قد بقي عليه من نوافل صيامه في العام استحب له قضاؤها فيه حتى يكمل نوافل صيامه بين الرمضانين و من كان عليه شيء من قضاء رمضان وجب عليه قضاؤه مع القدرة و لا يجوز له تأخيره إلى ما بعد رمضان آخر لغير ضرورة فإن فعل ذلك وكان تأخيره لعذر مستمر بين الرمضانين كان عليه قضاؤه بعد رمضان الثاني و لا شيء عليه مع القضاء و إن كان ذلك لغير عذر فقيل : يقضي و يطعم مع القضاء لكل يوم مسكينا و هو قول مالك و الشافعي و أحمد اتباعا لآثار وردت بذلك.
هدي السلف في شعبان:
1- روي بسند ضعيف عن أنس قال: كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرؤوها.
2- أخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان.
3- راجعوا محفوظاتهم من القرآن الكريم، قال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء، و كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته و تفرغ لقراءة القرآن.
4- الاستغفار والتوبة، حتى يقبل على رمضان وهو طاهر قلبه كطهارة بدنه أو خيراً من ذلك، كما لو أراد شخص الدخول على الملِك تهيأ لذلك فكذلك تهيأ للدخول على رمضان؛ فمن فرط في الأوقات الشريفة وضيعها فليغتنم شعبان، حتى يأتيه شهر الصوم وهو فيه مقبل على الرحمن، مدرك لمعنى رمضان.
مضى رجب و ما أحسنت فيه ... و هذا شهر شعبان المبارك

فيا من ضيع الأوقات جهلا ... بحرمتها أفق و احذر بواركفسوف تفارق اللذات قسرا ... و يخلي الموت كرها منك داركتدارك ما استطعت من الخطايا ... بتوبة مخلص و اجعل مدارك

على طلب السلامة من جحيم ... فخير ذوي الجرائم من تدارك

وأما حديث «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان»فهو حديث صحيح سنداً؛ كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم، إلا أنه منكر المتن، وقد رده جمع من العلماء المحققين، كالإمام أحمد والبخاري، وابن مهدي، وآخرون.
ومن قال إنه صحيح: فإنهم حملوا النهي على من لم يكن من قد صام شعبان قبل 15 فعليه أن لا يصوم، وهذا قول حسن.
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن أو قاتل نفس" و خرجه ابن حبان من حديث معاذ مرفوعا، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا أصل له، وضعفه الحافظ ابن حجر في التلخيص، والشوكاني.
وصحح الألباني الحديث بلفظ: "فيغفر لجميع أهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن"
[1]).وتخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة أو قيام أو ذكر غير جائز؛ بل هو أمر مبتدع، ذكر ذلك عن أكثر علماء الحجاز منهم عطاء و ابن أبي مليكة و نقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مالك و غيرهم و قالوا : ذلك كله بدعة؛ فقيام ليلة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه.

قال بعض السلف : كم من مستقبل يوما لا يستكمله و من مؤمل غدا لا يدركه إنكم لو رأيتم الأجل و مسيره لأبغضتم الأمل و غروره.
والله نسأل أن يبارك لنا وعلينا، وأن يبلغنا رمضان في صحة وإيمان، والله تعالى أعلم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://love55.7olm.org
 
ماذا كان السلف يعملون في شعبان؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: - - --^[ (المنتديات العامة) ]^-- - - :: منتدى المناسبات-
انتقل الى: